إيتمار بن غفير: من هو الوزير الإسرائيلي المثير للجدل؟
يُعد إيتمار بن غفير أحد أكثر الشخصيات السياسية إثارة للجدل في إسرائيل والمنطقة العربية. وزير الأمن القومي الحالي وزعيم حزب “القوة اليهودية”، برز من هامش اليمين المتطرف ليصبح صانع قرار مؤثر في الحكومة الأكثر يمينية في تاريخ إسرائيل. تصريحاته النارية، دخوله المتكرر إلى المسجد الأقصى، ومواقفه المتشددة تجاه الفلسطينيين جعلت اسمه يتصدر محركات البحث العربية مؤخراً، في ظل تصاعد التوترات في الضفة الغربية والقدس.
من هو إيتمار بن غفير؟
وُلد إيتمار بن غفير في 6 مايو 1976 في ضاحية مفسيرت تسيون قرب القدس، لعائلة يهودية من أصول كردية عراقية. نشأ في بيئة متدينة قومية، وتبنى في سن مبكرة أفكار الحاخام مائير كاهانا، مؤسس حركة “كاخ” التي صُنفت كمنظمة إرهابية في إسرائيل والولايات المتحدة. في سن المراهقة، انضم إلى حركة “شباب كاخ” وشارك في أنشطة احتجاجية عنيفة ضد العرب.
درس القانون في كلية “أونو” الأكاديمية، لكن مسيرته المهنية ظلت مرتبطة بالدفاع عن نشطاء اليمين المتطرف في المحاكم. قبل دخوله الكنيست عام 2021، كان معروفاً بملاحقة قضايا ضد الفلسطينيين وتمثيل مستوطنين متهمين بالعنف. امتلك صورة مثيرة للجدل في منزله للجندي باروخ جولدشتاين الذي نفذ مذبحة الحرم الإبراهيمي عام 1994، وهو ما اعترف لاحقاً بإزالته.
صعوده السياسي الخاطف
دخل بن غفير الكنيست لأول مرة في انتخابات 2021 ضمن تحالف “الصهيونية الدينية” بقيادة بتسلئيل سموتريتش. حصل حزبه على 6 مقاعد، لكنه سرعان ما أصبح الوجه الأبرز للتيار الكاهاني. في انتخابات نوفمبر 2022، قفز تمثيل التحالف إلى 14 مقعداً، ليصبح ثالث أكبر كتلة، ويفرض بن غفير نفسه شريكاً لا غنى عنه في ائتلاف بنيامين نتنياهو.
حصل على حقيبة “الأمن القومي” الموسعة، التي تشمل الإشراف على الشرطة وحرس الحدود في الضفة الغربية، إلى جانب صلاحيات واسعة في إدارة السجون وسياسات هدم المنازل. هذا المنصب منحه نفوذاً مباشراً على حياة الفلسطينيين اليومية، وأتاح له تنفيذ أجندته المتطرفة من داخل الحكومة.
أبرز المواقف والتصريحات المثيرة للجدل
- اقتحامات المسجد الأقصى: قاد عدة اقتحامات لباحات المسجد تحت حراسة مشددة، كان أبرزها في مايو 2023 ويوم “ذكرى خراب الهيكل”، مما فجر مواجهات وردود فعل عربية ودولية غاضبة.
- تشديد ظروف الأسرى: أصدر تعليمات بتقليص حقوق الأسرى الفلسطينيين، بما في ذلك منع زيارات العائلات وتقليص ساعات الخروج، ودفع باتجاه إعدام الأسرى المتهمين بهجمات.
- تسليح المستوطنين: روّج لحملة واسعة لتوزيع آلاف قطع السلاح على المستوطنين في الضفة، مما زاد من وتيرة اعتداءاتهم على القرى الفلسطينية.
- الموقف من الفلسطينيين: يصف الفلسطينيين بأنهم “أعداء” ويطالب بترحيل من يرفض الولاء لإسرائيل، ويدعو إلى ضم الضفة الغربية دون منح حقوق المواطنة.
تأثيره على القضية الفلسطينية
لا يمكن فصل صعود بن غفير عن تصاعد التطرف في المجتمع الإسرائيلي وتأثيره المباشر على الأرض. فمنذ توليه المنصب، ارتفع عدد هجمات المستوطنين بنسبة 40% وفق تقارير أممية، واتسعت عمليات هدم المنازل في القدس الشرقية ومناطق “ج”. كما ساهم في شرعنة عشرات البؤر الاستيطانية العشوائية.
سياساته في إدارة المسجد الأقصى تهدد الوضع القائم منذ عام 1967، وتثير مخاوف من اندلاع انتفاضة ثالثة. في الجانب السياسي، أعاق أي محاولة لاستئناف مفاوضات السلام، ودفع حكومة نتنياهو إلى مواقف أكثر تشدداً لإرضاء قاعدته الانتخابية.
ردود الفعل الدولية والعربية
قوبلت تصريحات بن غفير وسياساته بإدانات واسعة:
- الجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي: أصدرتا بيانات متكررة تحذر من تداعيات اقتحاماته للأقصى وتعتبرها استفزازاً لمشاعر المسلمين.
- الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي: انتقدت واشنطن وبروكسل خطواته “أحادية الجانب”، لكنها امتنعت عن فرض عقوبات شخصية عليه حتى الآن.
- الأمم المتحدة: وصف مفوض حقوق الإنسان سياساته بأنها “تغذي دورة العنف وتقوض حل الدولتين”.
في المقابل، يحظى بن غفير بدعم واسع من التيار الصهيوني الديني والمستوطنين، الذين يرون فيه مدافعاً شرساً عن “يهودية الدولة” وأمن المستوطنات. هذا الانقسام الحاد يجعله شخصية محورية في المشهد السياسي.
حماية خصوصيتك أثناء البحث عن إيتمار بن غفير
البحث عن شخصيات سياسية مثيرة للجدل مثل إيتمار بن غفير قد يعرض خصوصيتك للخطر، خاصة في بعض الدول التي تراقب هذا النوع من النشاط. لتجنب التتبع والحفاظ على سرية بياناتك، نوصي باستخدام شبكة VPN موثوقة. FortVPN يشفر اتصالك بالكامل ويخفي عنوان IP الخاص بك، مما يضمن حرية الوصول إلى المعلومات دون قلق.
احصل على FortVPN مجاناًأسئلة شائعة حول إيتمار بن غفير
ما هي أبرز تصريحات إيتمار بن غفير عن الفلسطينيين؟
وصفهم بأنهم “ليسوا بشراً” في مقابلة تلفزيونية، وطالب بترحيل العائلات التي ينتمي إليها منفذو هجمات، ودعا إلى إعدام الأسرى الفلسطينيين. كما صرح بأن “حق اليهود في أرض إسرائيل أهم من حقوق الإنسان”.
هل إيتمار بن غفير متطرف؟
نعم، يُصنف على نطاق واسع كسياسي يميني متطرف. يتبنى أيديولوجية كاهانية عنصرية، ويدعم سياسات توسعية وضم الأراضي الفلسطينية، وله سجل طويل من التحريض ضد العرب. حتى داخل إسرائيل، يعتبره الكثيرون متطرفاً خطيراً.
كيف أثر إيتمار بن غفير على الوضع في القدس؟
أدت اقتحاماته المتكررة للمسجد الأقصى إلى تأجيج التوترات وإشعال مواجهات في القدس والضفة. كما شدد إجراءات الشرطة ضد الفلسطينيين في المدينة، وسهل بناء بؤر استيطانية في الأحياء العربية، مما يغير التركيبة السكانية والواقع على الأرض.
يبقى إيتمار بن غفير أحد أبرز وجوه اليمين الإسرائيلي الذي يرسم ملامح مستقبل غامض للصراع الفلسطيني-الإسرائيلي، في ظل انقسام دولي وضغوط متزايدة على حكومة نتنياهو.